يوسف بن حسن السيرافي

561

شرح أبيات سيبويه

شبه راحلته في سرعتها بعقاب ، والشغواء : العقاب ، وظمياء : يجوز أن يريد أنها تضرب إلى السواد ، ويجوز أن يريد أنها عطشى إلى دم الصيد ، والطل : المطر الضعيف ، والخوافي : ريش جناحها وإذا بلّها الطل أسرعت ، لها : للعقاب في وكرها أشارير لحم قد جففته وبسطته ، وتتمره : تقطّعه صغارا ، واللحم المتمّر : المقطع ، والوخز : شيء منه ليس بالكثير . [ ترخيم ( معاوية ) إلى ( معاو ) ] 305 - قال سيبويه ( 1 / 334 ) : « واعلم أن ما يجعل بمنزلة اسم ليست فيه هاء أقلّ في كلام العرب ، وترك الحرف على ما كان عليه قبل أن تحذف الهاء أكثر . من قمل أن حروف الإعراب في سائر الكلام غيره » . يعني أن الترخيم على مذهب من قال : يا حار - فضمّ الراء - أقلّ من الترخيم على مذهب من جعل ما قبل الهاء على ما كان عليه قبل الترخيم . وقوله : من قبل أنّ حروف الإعراب في سائر الكلام غيره ، يعني أن الحرف الذي قبل الهاء يكون مفتوحا في كل موضع سوى الترخيم لأن الهاء يكون بعده ، فالإعراب يقع عليها في جميع المواضع سوى الترخيم . والضم إنما يدخل في النداء على الحرف الذي يقع عليه الإعراب قبل النداء ، والإعراب لا يقع على ما قبل الهاء . وكان الأجود عنده أن يكون ما قبل الهاء على الحال التي كان عليها قبل الترخيم ، كما كان على هذا الوصف في كل موضع سوى الترخيم . ثم قال : « وهو على ذلك عربي » . يعني أن يجعل الاسم بعد حذف الهاء بمنزلة اسم لم يحذف منه شيء . ثم قال : « وقد حملهم ذلك على أن رخّموه ، حيث جعلوه بمنزلة ما لا هاء فيه » . يريد أنهم لما جعلوه بعد حذف الهاء بمنزلة اسم لم يحذف منه شيء ، رخّموه ترخيما آخر ، كما يرخّمون الاسم الذي لم يحذف منه شيء .